السيد تقي الطباطبائي القمي

49

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

زوال الملك فلاحظ وعلى الجملة مقتضى الاستصحاب بقاء ذلك الملك الشخصي كبقية موارد الاستصحابات الشخصية . ولو سلم ما ذكر من دوران الامر بين القصير والطويل نقول : لا مانع من جريان الاستصحاب الجامع بين الفردين فإنه قد حقق في الأصول جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي . ان قلت : لا مجال للاستصحاب الكلي إذ امر الكلي دائر بين مقطوع الانتفاء ومشكوك الحدوث وبعبارة أخرى : وجود الكلي عين وجود الفرد والمفروض ان الفرد مردد بين مقطوع الزوال ومشكوك الحدوث . قلت : الكلي ليس عين الفرد بل الكلي موجود بوجود الفرد وبعبارة أخرى : الفرد والكلي كلاهما موجودان في الخارج وحيث نقطع بتحقيق الكلي في الخارج ونشك في بقائه وزواله يكون موضوع الاستصحاب تاما ولا مانع من جريانه . مضافا إلى أنه نسلم ان الكلي عين الفرد لكن نقول : لا اشكال في تحقق فرد في الخارج ولا اشكال في الشك في بقائه فيجري الاستصحاب لتمامية أركانه . ان قلت : الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل ومقتضى الاستصحاب عدم حدوثه فلا تصل النوبة إلى جريان الأصل في الكلي . قلت : الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في أن الفرد الذي وجد هو الطويل أو القصير ولا مجال لتشخيصه مضافا إلى أن التسبب المذكور عقلي لا شرعي ولا دليل على اعتبار الأصل المثبت ومع الاغماض عن هذا يكون جريان الأصل في كل طرف يعارض بجريانه